أخبار العالمالأخبارالشرق الأوسط

صحيفة أوروبية تكشف: هذا ما تخطط له قطر في الجمعية العامة للأمم المتحدة

بقلم نيكولاس والير، مدير تحرير صحيفة نيو يوروب الأوروبية.

تنطلق الثلاثاء جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما يُتوقع أن تكون قضية الأزمة الخليجية على رأس القضايا التي سيجري مناقشتها خلال الجلسات، بسبب تأثيراتها الكبيرة على الأمن العالمي، خصوصًا أنها تتعلق بمقاطعة قطر، التي تتهمها 6 دول عربية بدعم الإرهاب والتطرف على مستوى العالم.

ومنذ أن بدأت المقاطعة العربية في يونيو/حزيران 2017، ارتفعت نفقات اللوبي القطري، خصوصًا في الولايات المتحدة. وذكرت تقارير إعلامية أن قطر أنفقت 16.3 مليون دولار من أجل ممارسة الضغوط على المسؤولين الأمريكيين عام 2017، وأنها تنوي إنفاق المزيد خلال هذا العام.

ومن بين التقارير البارزة التي سلطت الضوء على تلك القضية، ما نشرته صحف عالمية، حول قيام قطر بشراء ذمم 250 مقربًا من ترامب، بما فيهم مسؤولون سابقون، وأصدقاء مقربون، والمعجبون الذين يستمع إليهم ترامب. وقد اعتقدت قطر -وفق التقارير- أن بإمكان عملية كهذه أن تؤثر في قرارات الرئيس ترامب مباشرة.

وقد حاولت قطر استغلال اجتماعات الجمعية العامة العام الماضي بأن أطلقت حملة واسعة لرفع المقاطعة عنها، وانتشرت لافتاتها في الميادين العامة وسيارات الأجرة والصحف المحلية، إلى جانب استهداف الجالية اليهودية، كل ذلك من أجل تقليل المخاوف الدولية من تبعيات دعم قطر للجماعات المتطرفة عالميًا.

وبما أن قطر لم تحقق هدفها بعد بخصوص القضية، يتوقع المراقبون أن تستمر قطر في لعبتها، من أجل محاولة إقناع مندوبي دول العالم بأن “محنتهم تستحق التعاطف الدولي”.

قطر واليمن

دخلت قطر ضمن التحالف العربي لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، لكنها تراجعت عن ذلك بعد بدء المقاطعة العربية. ومنذ ذلك الحين، أظهرت الدوحة تعاطفًا كبيرًا مع الانقلابيين في جماعة الحوثي المدعومة من إيران. وبعد ضغط مكثف على ترامب، تراجع الرئيس الأمريكي عن دعمه لمقاطعة قطر، وعن اتهامها بالإرهاب.

“داخل الجزيرة”

على غرار ما حدث العام الماضي، ظهرت لافتات مشابهة بالتزامن مع انطلاق جلسات الجمعية العامة. لكن في هذه المرة، حملت اللافتات دعوات لإدانة سلوك التحالف العربي في اليمن. المجموعة المسؤولة عن تلك الحملات تدعى “داخل الجزيرة العربية”، وتملك موقع أخبار، وتعتزم إطلاق مجلة، ضمن حملة علاقات عامة واسعة النطاق.

يدعي الموقع الإلكتروني لتلك المجموعة أنه “مستقل”، لكن بالنظر إلى طبيعة الإعلانات المنشورة على الحافلات، يُتوقع أن يكون عمل المجموعة بدعم من طرف ثالث. ولم تسجل الشركة ضمن قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، الذي يطلب من الحكومات الدولية تسجيل أي نشاط تابع لها داخل الولايات المتحدة. ومن الممكن أن يكون قد جرى تسجيل الشركة خلال الـ6 أسابيع الماضية، لأنه لا يمكن الوصول إلى معلومات الشركات التي سجلت خلال 6 أسابيع سابقة.

في مارس/آذار الماضي، وضعت الدوحة 28 شخصًا على قائمة الإرهاب. وشملت القائمة مجموعة من القطريين المتهمين بتمويل جبهة النصرة في سوريا، بالإضافة إلى مواطنين من دول أخرى، كانوا قد وضعوا على القوائم السوداء لجهات دولية مختلفة، بما في ذلك جيران الدوحة من الخليجيين.

ولاحظ المراقبون أن قناة الجزيرة غيرت من سياساتها قليلًا، في عملية اعتبرت رضوخًا لدول المقاطعة. لكن الدول العربية تخشى أن تعود قطر إلى سابق عهدها، وتؤكد على ضرورة أن تتوقف الدوحة عن مهاجمة التحالف العربي في اليمن.

 

المصدر: صحيفة نيو يوروب الأوروبية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق